عبد الجبار الرفاعي

202

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

المتأخرين ، وله حاشية نافعة على كتاب اللمعة ، يقولون : إنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة المطلقة ، فكلمة فقير تدل في الوضع على الاطلاق ، وعلى عدم لحاظ القيد . وببيان آخر : أن كلمة فقير يكون مدلولها طبيعة الفقير زائدا خصوصية زائدة ، وهذه الخصوصية الزائدة هي الاطلاق ، فكما ان كلمتي الفقير العادل تدلان على طبيعة الفقير زائدا خصوصية زائدة هي العدالة ، هنا أيضا الامر كذلك ، كما يقول القدماء ، فان اسم الجنس ، مثل كلمة الفقير أو كلمة رجل تكون دالة على الطبيعة ، أي الفقير زائدا الاطلاق ، والاطلاق يعني الشمول والاستيعاب والعموم ، أو قل عدم لحاظ القيد . فحينئذ يكون اسم الجنس موضوعا للطبيعة المطلقة ، ويكون الاطلاق مدلولا وضعيا لاسم الجنس . ب - الاطلاق مدلول حالي : ان اسم الجنس موضوع للطبيعة المحفوظة ، في صورة المطلق والمقيد ، فكلمة فقير وضعت لطبيعة الفقير من دون أن يلاحظ فيها الاطلاق أو التقييد ، وهذه الطبيعة تكون محفوظة في حالة المطلق والمقيد . إذا ما هو الدال على الاطلاق ؟ إن الدال عليه ليس دالا وضعيا ، وإنما هو دال حالي وهو قرينة الحكمة . مقارنة بين القولين : 1 - إذا قلنا بقول المتقدمين ، إنّ اسم الجنس موضوع للطبيعة المطلقة ، تكون كلمة الفقير دالة بالوضع على الاطلاق . وذلك يعني أنّ استعمال اللفظ وإرادة المقيد ، على طريقة تعدد الدال والمدلول ، يكون استعمالا مجازيا على هذا